المتقي الهندي

392

كنز العمال

4341 - عن الحسن أن سراقة بن مالك المدلجي ( 1 ) حدثهم ان قريشا جعلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر أربعين أوقية ، قال : فبينما أنا جالس ، إذ جاءني رجل ، فقال : ان الرجلين اللذين جعلت قريش فيهما ما جعلت قريبان منك ، بمكان كذا وكذا ، فأتيت فرسى وهو في المرعى ، فنفرت به ، ثم أخذت رمحي فركبته ، فجعلت أجر الرمح مخافة ان يشركني فيهما أهل الماء ، فلما رأيتهما قال أبو بكر : هذا باغ يبغينا ، فالتفت إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اللهم اكفناه بما شئت ، قال فوحل فرسى وانى لفي جلد ( 2 ) من الأرض فوقعت على حجر ، فانقلب فقلت ادع الذي فعل بفرسي ما أرى أن يخلصه ، وعاهده على أن لا يعصيه فدعا له فخلص الفرس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أواهبه أنت لي ؟ فقلت نعم ، قال فههنا قال فعم عنا الناس ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الساحل مما يلي البحر فكنت أول النهار لهم طالبا ، وآخر النهار لهم مسلحة ، ( 3 )

--> ( 1 ) سراقة بن مالك المدلجي : من مشاهير الصحابة كان ينزل قديدا وهو الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر حين خرجا مهاجرين إلى المدينة وقصته مشهورة وتوفي صدر خلافة عثمان بن عفان ( 24 ) ه‍ . تهذيب التهذيب [ 3 / 456 ] . ( 2 ) الجلد : بفتح الجيم واللام : الأرض الصلبة المستوية المتن ا ه‍ قاموس . ( 3 ) مسلحة : أي من جنوده المسلحين .